السيد جعفر مرتضى العاملي
269
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الصدق بالنسبة إليه . . 3 - إن ذكر اسم الإمام والخليفة في الكتب المقدّسة يسقط ما يدّعونه : من أن الله تعالى قد أوكل نصب الإمام إلى الناس . . 4 - إن الراهب لم يسئ إلى الحاضرين بأدنى كلمة ، بل هو قد أثنى عليهم ، ومدحهم قبل أن يسألهم ، وبعد أن سألهم ، لم يجد عندهم الجواب الكافي والشافي . . 5 - إن أبا بكر بعد أن عجز هو ومن استدعاهم إلى مجلسه عن جواب سؤال الراهب ، ونهض الراهب ليخرج بادر إلى الهجوم عليه ، وتهديده . . ولعلّ السبب في ذلك ثلاثة أمور : أحدها : أنه أحسّ بفوات الذهب من يده . . الثاني : أن هذا الفوات قد اقترن بفضح أبي بكر ، وفريقه كله ، وإظهار مدى جهلهم بالمسائل ، وبعدهم عن معرفة الحقائق والدقائق . . الثالث : إن ذلك قد اقترن بانطباع سئ ، ربما يترك آثاراً سلبية كبيرة وخطيرة ، تتلخص في أن من لا يجيب على هذه الأسئلة ، فهو غاصب لمقامه ، معتد على إمامه ، وليس هو الإمام الحقيقي ، ولا الخليفة الشرعي لذلك النبي الذي ينسب نفسه إليه . 6 - إن الابتهاج العفوي الذي استقبل به الحاضرون في ذلك المجلس علياً « عليه السلام » ، يعطي : أن أولئك الحاضرين ، كانوا على قناعة تامة بمقام علي « عليه السلام » ، وبالمسافات الشاسعة التي تفصله عنهم وعن حكامهم في العلم والفضل والكرامة عند الله ، ومنزلته من رسول الله « صلى